الشيخ محمد جميل حمود
328
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
الصادق عليه السّلام إلى نفسه بقوله « متعتنا » . وأما قوله عليه السّلام : « من لم يقل برجعتنا فليس منا » فإنما أراد بذلك ما يختصّه من القول به في أن اللّه تعالى يحيى قوما من أمة محمد عليه السّلام بعد موتهم قبل يوم القيامة ، وهذا مذهب يختصّ به آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . » . 2 - عن الاختصاص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً قال عليه السّلام : ليس أحد من المؤمنين قتل إلّا سيرجع حتى يموت ولا أحد من المؤمنين مات إلّا سيرجع حتى يقتل « 1 » . 3 - عن الاختصاص ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كأني بحمران بن أعين وميسر بن عبد العزيز يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة « 2 » . وقد ذكر صاحب البحار قدّس سرّه عن المصادر الصحيحة والموثوقة ما يقرب من 161 رواية عن الرجعة وبلغ مجموع أخبارها المائتي حديث رواها ثقات عظام وعلماء أعلام ، فهل هناك تواتر أعظم من هذا التواتر في الرجعة ؟ ! وهل يعقل لمؤمن بالقرآن أن ينكر تلكم النصوص القرآنية والنبويّة المتمثلة بالعترة أو يحملها على ظهور أمرهم لمجرّد أنّ عقله الضعيف لم يحتمل أو يتصور رجعة أناس إلى الدنيا ؟ ! النقطة الثالثة : أقوال علماء الإمامية في الرجعة : 1 - ما قاله الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) : « إنّ اللّه تعالى يردّ قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعزّ فريقا ويذلّ فريقا ويديل المحقّين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين وذلك عند قيام مهديّ آل محمّد عليه السّلام ، وأن الراجعين إلى الدنيا فريقان أحدهما من علت درجته في الإيمان وكثرت أعماله الصالحات وخرج من الدنيا على اجتناب الكبائر الموبقات ، فيريه اللّه عزّ وجلّ دولة الحقّ ويعزّه بها ويعطيه في
--> ( 1 ) نفس المصدر : ج 53 ص 40 . ( 2 ) نفس المصدر : صفحة 40 أيضا .